الشيخ الجواهري

281

جواهر الكلام

صحة ما ذكره من باب تنقيح المناط القطعي لا القياس الخفي " وإن كان فيه منع العمل بالأصل حتى يتجه التنقيح المزبور ضرورة عدم قائل بسقوط الشفعة بانتظار البائع الثلاثة بل إطلاق الأدلة مناف لذلك . وعلى كل حال ففي جامع المقاصد والمسالك " يتحقق العجز باعترافه ، وفي تحققه باعساره وجهان " وفي الأخير منهما " أجودهما العدم ، لامكان تحصيله بقرض ونحوه " وفيهما معا " ينتظر به ثلاثة أيام كمدعي غيبته " . ولعل ذلك منهما بناء على عدم اختصاص التحديد المزبور في الحسن المذكور بغيبة الثمن مع وجوده ، بل هو للأعم من ذلك ومن تحصيله ، فإن المراد من قوله : " لم ينض " لم يحصل ولم يتيسر ويتنجز . بل في المسالك في شرح قول المصنف : ( و ) كذا تبطل ( بالمماطلة ) " والمراد بالمماطل القادر على الأداء ولا يؤدي ، ولا يشترط فيه مضى الثلاثة ، لأنها محدوة للعاجز ، ولا عجز هنا ، ويحتمل إلحاقه به لظاهر رواية ابن مهزيار ( 1 ) عن الجواد ( عليه السلام ) بانتظاره ثلاثة أيام حيث لم ينض الثمن " . وكأنه أخذه مما في جامع المقاصد ، فإنه بعد تفسير المماطل بما عرفت قال : " وهل يتحقق كونه مماطلا قبل الثلاثة ؟ ظاهر إطلاقهم يقتضي ذلك ، ولاشعار رواية ابن مهزيار ( 2 ) عن الجواد ( عليه السلام ) بانتظاره ثلاثة أيام حيث لم ينض الثمن " . ولكن ليس فيه أن الثلاثة تحديد للعاجز كما سمعته من المسالك ، بل لم أعرفه لغيره ، بل ظاهرهم الاتفاق على عدمه ، وأنه لا شفعة له مع فرض عجزه المتحقق باعترافه أو بالقرائن أو بغير ذلك حال البيع

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .